مصعب بن عبد الله

94

كتاب نسب قريش

بنى الحارث ؛ وأمّهم : شحيلة « 1 » بنت خزاعىّ بن الحويرث بن حبيّب « 2 » بن مالك ابن الحارث بن حطيط بن جشم ، من ثقيف . وكان عبيدة أسنّ من النبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - ؛ وكان يكنّى أبا الحارث ؛ وأسلم قبل دخول النبىّ - صلّى اللّه عليه وسلم - دار الأرقم ؛ وهاجر ؛ هو وأخواه الطّفيل والحصين إلى المدينة . وكان أوّل لواء عقد رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - لواء حمزة ؛ ثمّ عقد لواء عبيدة بن الحارث في ستّين راكبا ؛ فلقوا أبا سفيان بن حرب على ماء يقال له أحياء « 3 » من بطن رافع « 4 » ؛ فلم يكن بينهم إلّا الرّمى ؛ أوّل من رمى في الإسلام يومئذ سعد بن أبي وقّاص ، كان مع عبيدة . وقتل عبيدة يوم بدر : قطع رجله شيبة بن ربيعة ، وقتل عبيدة شيبة ؛ فحمل عبيدة إلى رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلم - ؛ فقال له عبيدة : « يا رسول اللّه ! ليت أبا طالب حىّ ، حتّى يرى مصداق قوله « 5 » : كذبتم وبيت اللّه نبزى محمّدا * ولمّا نطاعن دونه ونناضل ونسلمه حتّى نصرّع حوله * ونذهل عن أبنائنا والحلائل » وحمل عبيدة ؛ فمات بالصّفراء ودفن بها ، وعبيدة يومئذ ابن ثلاث وستّين

--> ( 1 ) « شحيلة » : هذا الاسم واضح النقط في الأصل ، بثلاث نقط على الشين ، وبدون نقط على الحاء . ولكنه جاء في ابن سعد في تراجم أولادها الثلاثة ( ج 3 ق 1 ص 34 - 36 ) بالسين المهملة وعليها ضمة وبالحاء المعجمة « سخيلة » ، وكذلك في كتاب ( المحبر لابن حبيب ص 459 ) . ( 2 ) « حبيب » بضم الحاء المهملة وفتح الباء وتشديد الياء المكسورة ، بالتصغير . هكذا ثبت ضبطه في هامش المشتبه للذهبي ( ص 147 ) نقلا عن كتاب النسب للزبير بن بكار . ( 3 ) راجع « معجم البلدان » 1 : 145 . ( 4 ) هكذا في الأصل . والذي في ابن سعد ( ج 3 ق 1 ص 35 س 12 ) « رابغ » . والظاهر أنه هو الصواب . ( 5 ) راجع اغ 17 ؛ 28 ( البيت الأول ) و 4 : 26 ( البيت الثاني ) مع اختلاف في الرواية . والقصيدة في سيرة ابن هشام ( ص 172 - 176 طبعة أوربة ، و 1 : 286 - 298 طبعة التجارية بمصر ، و 1 : 174 - 179 من الروض الأنف ) .